الشيخ محمد الصادقي الطهراني
194
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
تذنيب فيه تقريب : زكاة النقدين وهي 5 / 2 في المائة تعم كافة النقود على حسابهما لأنها الأصل في العملة . وزكاة أموال التجارة هي زكاة النقدين بمقياسهما . وزكاة الغلات والفواكه هي 5 / 100 أو 10 / 100 حسب اختلاف السقي . وزكاة سائر الحيوان ما أمكن قياسه على الأنعام الثلاث ، وإلا ففي أسعارها ، وهكذا السيارات والباخرات والطائرات وأشباهها . ثم هذه الكسور هي الكسور المستقيمة لضريبة الزكاة ، فإذا لم تف بالحاجات الهامة فأزيد منها وأزيد حتى العفو حيث « يسألونك ماذا ينفقون قل العفو » وهو الزائد عن الحاجة المتعودة دون تبذير ولا إسراف ، ولا تقتير وإجحاف ، ف « لا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوماً محسوراً » « 1 » « والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواماً » « 2 » . والأوسط من هذه الطرق رد الخمس من كافة العوائد قبل المؤنة من تكفيه بهذا الرد مؤنة سنته ، فيرد من كل عائدة خمسها في نفس الوقت دون انتظار لتمام سنته ، فيرد من كل عائدة خمسها في نفس الوقت دون انتظار لتمام سنته أم إنهاء مؤنته ، ثم مؤنة سنة هي الغاية القصوى في الخمس والزكاة ، فإن أضرت بمن لا يملك أقل منه فإلى تقسيم كما يصح تسوية بين المحتاجين . كنز الأموال « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيراً مِنْ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ا 34 يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِانفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ » « 3 » . هؤلاء الكثرة الكثيرة من الأحبار والرهبان - وهم عيون الأمم الكتابية - إنهم بديلًا
--> ( 1 ) . 17 : 29 ( 2 ) . 25 : 67 ( 3 ) . 8 : 35